الخميس، 28 يناير 2010

الرحيل

الرحيل



منذ ساعاتٍ وثوانٍ قليلة
رقصْتُ على دموع الغسق
وانحزتُ إلى ربيب الأوان
إذ لم يعد لديّ شيء من الصور


ضاع فكري عندما رأيتها
ارتدت مشعلاً رماديّاً
والتقطت جمراتٍ من كياني
رمتني بها في الحنايا


هذا هو البعد الثاني فافهمي
رحلتُ ورحلَ الدم من دمي
لبثتُ ولم أعد بل بقيت
حيث لا بعد ولا ابتعاد


رفاق الأمس ارتابوا
ورفاق الغد أتعبتُهم
أمّا أنتِ فأتعبتِني بالقرب
وبالبعد وفي كلِّ أوان



أودّ لو أذرف دمعتين
لكن قالوا لي الدموع لهنّ
أصحيح قولهم؟ عبثٌ
قد هطل مطر عيني الآن



أعذريني يا أقحوانة
لم أغادر بل غدروني
طعنوني سهماً بليل
وجلسوا على مائدتهم


يسكرون بدمي وعرق جبيني
ليتني لم أعرف عيونك
ليتني لم أكتب قصيدة
في هذه الرموش العنيدة


ضحكوا وسكروا وسخروا
من رياح تقلني من هنا
وترسلني إلى اللامكان
حيث لا نار ولا ريحان


ولكن هيهات لن أنسى
أأنسى الريحانة التي أتنفس؟
أأنسى الوردة التي أحيتني؟
أأنسى الضحكة التي أذهلتني؟

ليست هناك تعليقات: