من أحلامك القاتلة أتيت
مع انحناء الربيع
وصعود الحرارة الدفينة.
من بعد الهراء أكملت دربي صعوداً
وارتويت من نبع المآقي الكئيبة
وسعير فصل الصيف.
لهثت طويلاً على هذا الطريق
وأسكرني عطر الياسمين الجبلي
وسحر الآنسات على شاطئك بيروت.
يقولون الحياة هنا قاتلة
لا ماء لا دواء لا أحبّاء
بل سوادٌ يعلو كبد السماء.
أنجبتني بيروت منذ نصف قرن
وتركتها بعد عشرين خريفاً
إلى خريفي الدائم في الاغتراب.
تائه في بلاد الشمس الدائمة
عائم فوق لجّة حمراء ساحرة
نائم في أقواس الخشية بهدوء.
علميني كيف أكرهك بيروت
فأنا لا أعرف سوى حبك
وبغض أبنائك الذين شوهوك.
علّمي أبناءك الحب
فهم ليسوا جديرين بحبك
ولا بالعيش على أديمك الساحر.
أولادي يأتونك كلّ عامٍ خلسة
ويدعونك خلسة
ولا يعشقون انفاسك العابقة.
أبعديني عن أحلامك
ودعيني في دنيا البعد
أحلم بك صبية حسناء في ثوب حالك.
السبت، 26 يونيو 2010
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق